تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٦ - ذنابة في أنّ الاستصحاب من المسائل الاصولية أو الفقهية
و في «الكفاية»: إنّه مسألة اصوليّة [١].
و ذهب بعضهم إلى أنّه اصوليّة في الأحكام الكلّية و ما يختصّ بالمجتهد، دون الموضوعيّة [٢].
و عن الفاضل القمّي (رحمه اللَّه) تفصيل ثان؛ نظرا إلى أنّ المسألة تابعة لمدرك الاستصحاب، فاصوليّة على القول بحجّيته من باب الظنّ- و لعلّه لا يفصّل بين الظنّ الشخصيّ و النوعيّ- و فقهيّة على القول بحجّيته من باب الأخبار [٣].
و في جميع ما افيد أنظار؛ ضرورة أنّه إن كان المناط و مدار الفقهيّة و الاصوليّة على الاختصاص، فجمع من القواعد الفقهيّة أيضا تختصّ بالمجتهدين.
و إن كان المدار على كون الاصوليّة واسطة لاستفادة الحكم الكلّي، فقاعدة «ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» أيضا تقع كبرى لاستنباط الحكم الكلّي.
و إن كان ميزان اصوليّة المسألة استفادة الحكم المنتهي إلى العمل، كما في جريانه في الحجّية، فكثيرا ما يقع الاستصحاب كبرى لاستنباط الحكم الفرعيّ بلا وسط. و من الغريب أنّ صاحب «الكفاية» اعتبره اصوليّة؛ لجريانه أحيانا في الاصوليّة كالحجّية [٤]!! فلا تغفل.
و بالجملة: جريانه في الشبهات الموضوعيّة أيضا منوط بملاحظة رأي المجتهد؛ لإمكان وجود الأصل الحاكم، و لاحتمال كونه مثبتا.
نعم، اليقين و الشكّ في الحكميّة و الموضوعيّة، يلاحظ بالنسبة إلى
[١]- كفاية الاصول: ٤٣٦.
[٢]- بحر الفوائد ٣: ٨، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٠٧- ٣٠٨، منتهى الاصول ٢: ٣٧٦.
[٣]- لاحظ قوانين الاصول ٢: ٥٣/ السطر ١٥.
[٤]- كفاية الاصول: ٤٣٦.