تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٧ - تنبيه آخر حول إجمال القاعدة
ضرار» يحتمل وجوها حسب أدب العرب:
الاحتمال الأوّل: أن تكون الجملة خبرا ل «إنّ» و الاسم ضمير الشأن، و تكون الجملة قضيّة إيجابيّة معدولة المحمول، و تصير النتيجة أنّها مثل قولك: «زيد لا قائم» فلا تعمل كلمة «لا» و يدخل التنوين على مدخولها، و يقرأ منوّنا بالرفع؛ أي فإنّه لا ضرر و لا ضرار. و يؤيّد ذلك عدم وجود الخبر في الموثّقة.
مع أنّ كلمة «لا» سواء كانت تعمل عمل «إنّ» كما قال ابن مالك:
عمل إنّ اجعل للا في النكرة* * * مفردة جاءتك أو مكرّرة [١]
أو كانت من قسم «ما و لا ولات و إن» المشبّهات ب «ليس» فإنّها تحتاج أيضا إلى الخبر حيث قال:
و ما سواه ناقص و النقص في* * * فتى و ليس زال دائما قفي [٢]
و قال:
في النكرات اعملت كليس لا* * * و قد تلي لات و إن ذا العملا [٣]
و بالجملة: مقتضى القواعد الأدبيّة البدويّة أنّها إذا كانت بلا خبر، تعتبر الجملة معدولة المحمول.
و الحقّ: أنّ ذهاب المنطقيّين إلى اعتبار كلمة «لا» للعدول في القضايا [٤] بلا شاهد، و لم يقم دليل عليه في كتب الأدب.
نعم، قد تأتي كلمة «لا» غير عاملة عمل «إنّ» أي لا يكون اسمها منصوبا، و لكن يذكر له الخبر أيضا، على خلاف يأتي في صورة تكرار «لا» مثل «لا حول
[١]- لاحظ البهجة المرضية ١: ١٢٧.
[٢]- لاحظ نفس المصدر: ١٠٢.
[٣]- لاحظ نفس المصدر: ١٠٨.
[٤]- شرح المطالع: ١٤٠، شرح الإشارات ١: ١٢٧، الجوهر النضيد: ٥٢.