تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٠ - تنبيه خامس حول حلّ مشكلة أبدعناها على القاعدة
و الضرّ، و المضارّة» ممنوعة و منهيّة في تلك الأخبار المنتشرة في الأبواب من الكتب المتفرّقة، ككتاب إحياء الموات [١]، و كتاب الخلع [٢]، و كتاب الوصيّة [٣]، و أبواب الرضاع من «الوسائل» [٤] و كتاب الطلاق [٥].
و في طائفة منها إشعار بالتمسّك بحديث «لا ضرر و لا ضرار» حيث ورد فيها التطبيق بقولهم (عليهم السلام) على ما فيها جملة: إنّ «هذا الضرار» و لا يناسب ذلك إلّا النهي فيها، مثلا ما رواه الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنويّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): في رجل شهد بعيرا مريضا و هو يباع، فاشتراه رجل بعشرة دراهم، فجاء و أشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس و الجلد، فقضى أنّ البعير برئ فبلغ ثمنه دنانير.
قال فقال: «لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ، فإن قال اريد الرأس و الجلد فليس له ذلك، هذا الضرار ...» [٦].
و السند عندنا معتبر، و عدم تنصيص الاصول الخمسة على وثاقة يزيد، لا يضرّ بعد قيام الأمارات العامّة على اعتباره، و لا سيّما بعد انضمام ما سلكناه في حجّية الخبر الواحد إليه: من عدم الحاجة إلى التوثيق، بل الجرح و الذمّ قادح و لو
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤٣٠ و ٤٣٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١٤، الحديث ١ و الباب ١٦، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٢، كتاب الخلع و المبارات، الباب ٢، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ١٩: ٢٦٤، كتاب الوصايا، الباب ٥ و ٨.
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٠، الحديث ٣ و ٧.
[٥]- وسائل الشيعة ٢٢: ١٧١، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، الباب ٣٤، الحديث ١.
[٦]- الكافي ٥: ٢٩٣/ ٤، تهذيب الأحكام ٧: ٧٩/ ٣٤١، وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٥، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٢٢، الحديث ١.