تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٨ - الجهة الثانية في منع جواز الاحتياط على الإطلاق
و توهّم: أنّ للعدم المضاف حظّا من الوجود، في غير محلّه، و لو وقع في الكتب العقليّة [١] فهو لأجل التعليم، فلا تخلط.
و بالجملة: كما في امتثال النهي ليس شيء يعدّ ممتثلا به، كذلك في المقام، و لا يعتبر أزيد من ذلك في حصول عنوان «الإطاعة و الامتثال و الاحتياط» في باب التروك الخاصّة و الانزجار، فليلاحظ.
الجهة الثانية: في منع جواز الاحتياط على الإطلاق
يمكن المناقشة في جواز الاحتياط على الإطلاق؛ و ذلك إمّا لأجل كونه مقدّمة للمبغوض و الهرج و المرج و اختلال النظام في صورة العلم بمقدّميته، أو في صورة كونه من الأسباب التوليديّة للمبغوض، كالاختلال و التوسوس، و لو قلنا بجواز مقدّمة الحرام- كما هو الأشبه- تصحّ العقوبة على الأسباب التوليديّة حسبما مرّ في المجلد الأوّل، و عليه بعض الأفاضل و الأعلام [٢].
و الحقّ: أنّه غير صحيح؛ لأنّ المحرّم هو المسبّب، و مقدوريّة السبب التوليديّ تكفي لتعلّق النهي بالمسبّب، و لا يجوز على هذا صرف النظر عن الدليل و التصرّف فيه؛ بتوهّم امتناعه، كما تحرّر في محلّه [٣].
[١]- الحكمة المتعالية ١: ٢١٦ و ٥: ١١٣.
[٢]- كفاية الاصول: ١٦٠، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٧٠- ٢٧١، بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٤٠٢.
[٣]- تقدّم في الجزء الثالث: ٢٨٣ و ما بعدها.