شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٣٤ - كتابه عليه السّلام إلى معاوية جوابا
فَلَيْسَتِ
الْجِنَايَةُ عَلَيْكَ- فَيَكُونَ الْعُذْرُ إِلَيْكَ- وَ تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ
عَارُهَا
وَ قُلْتَ إِنِّي كُنْتُ أُقَادُ- كَمَا يُقَادُ
الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حَتَّى أُبَايِعَ- وَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ
أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ- وَ أَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ- وَ مَا عَلَى
الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَةٍ فِي أَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً- مَا لَمْ يَكُنْ شَاكّاً
فِي دِينِهِ وَ لاَ مُرْتَاباً بِيَقِينِهِ- وَ هَذِهِ حُجَّتِي إِلَى غَيْرِكَ
قَصْدُهَا- وَ لَكِنِّي أَطْلَقْتُ لَكَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا سَنَحَ مِنْ
ذِكْرِهَا- ثُمَّ ذَكَرْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي وَ أَمْرِ؟عُثْمَانَ؟- فَلَكَ
أَنْ تُجَابَ عَنْ هَذِهِ لِرَحِمِكَ مِنْهُ- فَأَيُّنَا كَانَ أَعْدَى لَهُ وَ
أَهْدَى إِلَى مَقَاتِلِهِ أَ مَنْ بَذَلَ لَهُ نُصْرَتَهُ فَاسْتَقْعَدَهُ وَ
اسْتَكَفَّهُ- أَمَّنِ اسْتَنْصَرَهُ فَتَرَاخَى عَنْهُ وَ بَثَّ الْمَنُونَ
إِلَيْهِ- حَتَّى أَتَى قَدَرُهُ عَلَيْهِ- كَلاَّ وَ اللَّهِ لَقَدْ عْلَمُ «اللّٰهُ
الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَ الْقٰائِلِينَ لِإِخْوٰانِهِمْ هَلُمَّ
إِلَيْنٰا وَ لاٰ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاّٰ قَلِيلاً» وَ مَا كُنْتُ
لِأَعْتَذِرَ مِنْ أَنِّي كُنْتُ أَنْقِمُ عَلَيْهِ أَحْدَاثاً- فَإِنْ كَانَ
الذَّنْبُ إِلَيْهِ إِرْشَادِي وَ هِدَايَتِي لَهُ- فَرُبَّ مَلُومٍ لاَ ذَنْبَ
لَهُ- وَ قَدْ يَسْتَفِيدُ الظِّنَّةَ الْمُتَنَصِّحُ
- وَ مَا أَرَدْتُ «إِلاَّ الْإِصْلاٰحَ مَا
اسْتَطَعْتُ»