شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٣٣ - كتابه عليه السّلام إلى معاوية جوابا
مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ تَزْكِيَةِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ- لَذَكَرَ ذَاكِرٌ فَضَائِلَ جَمَّةً تَعْرِفُهَا قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ لاَ تَمُجُّهَا آذَانُ السَّامِعِينَ- فَدَعْ عَنْكَ مَنْ مَالَتْ بِهِ الرَّمِيَّةُ- فَإِنَّا صَنَائِعُ رَبِّنَا وَ النَّاسُ بَعْدُ صَنَائِعُ لَنَا- لَمْ يَمْنَعْنَا قَدِيمُ عِزِّنَا- وَ لاَ عَادِيُّ طَوْلِنَا عَلَى قَوْمِكَ أَنْ خَلَطْنَاكُمْ بِأَنْفُسِنَا- فَنَكَحْنَا وَ أَنْكَحْنَا- فِعْلَ الْأَكْفَاءِ وَ لَسْتُمْ هُنَاكَ- وَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَ مِنَّا؟النَّبِيُّ؟ وَ مِنْكُمُ الْمُكَذِّبُ- وَ مِنَّا أَسَدُ اللَّهِ وَ مِنْكُمْ أَسَدُ الْأَحْلاَفِ- وَ مِنَّا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مِنْكُمْ صِبْيَةُ النَّارِ- وَ مِنَّا خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ مِنْكُمْ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ- فِي كَثِيرٍ مِمَّا لَنَا وَ عَلَيْكُمْ- فَإِسْلاَمُنَا مَا قَدْ سُمِعَ وَ جَاهِلِيَّتُنَا لاَ تُدْفَعُ- وَ كِتَابُ اللَّهِ يَجْمَعُ لَنَا مَا شَذَّ عَنَّا- وَ هُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ» - وَ قَوْلُهُ تَعَالَى «إِنَّ أَوْلَى النّٰاسِ بِإِبْرٰاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هٰذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللّٰهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ» - فَنَحْنُ مَرَّةً أَوْلَى بِالْقَرَابَةِ وَ تَارَةً أَوْلَى بِالطَّاعَةِ- وَ لَمَّا احْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ- ؟يَوْمَ السَّقِيفَةِ؟ ؟بِرَسُولِ اللَّهِ ص؟ فَلَجُوا عَلَيْهِمْ- فَإِنْ يَكُنِ الْفَلَجُ بِهِ فَالْحَقُّ لَنَا دُونَكُمْ- وَ إِنْ يَكُنْ بِغَيْرِهِ فَالْأَنْصَارُ عَلَى دَعْوَاهُمْ- وَ زَعَمْتَ أَنِّي لِكُلِّ الْخُلَفَاءِ حَسَدْتُ وَ عَلَى كُلِّهِمْ بَغَيْتُ- فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ