شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٣٢ - كتابه عليه السّلام إلى معاوية جوابا
لِدِينِهِ- وَ تَأْيِيدَهُ إِيَّاهُ لِمَنْ أَيَّدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ- فَلَقَدْ خَبَّأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْكَ عَجَباً- إِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنَا بِبَلاَءِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَنَا- وَ نِعْمَتِهِ عَلَيْنَا فِي نَبِيِّنَا- فَكُنْتَ فِي ذَلِكَ كَنَاقِلِ التَّمْرِ إِلَى؟هَجَرَ؟- أَوْ دَاعِي مُسَدِّدِهِ إِلَى النِّضَالِ- وَ زَعَمْتَ أَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ فِي الْإِسْلاَمِ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ- فَذَكَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ اعْتَزَلَكَ كُلُّهُ- وَ إِنْ نَقَصَ لَمْ يَلْحَقْكَ ثَلْمُهُ- وَ مَا أَنْتَ وَ الْفَاضِلَ وَ الْمَفْضُولَ وَ السَّائِسَ وَ الْمَسُوسَ- وَ مَا لِلطُّلَقَاءِ وَ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ- وَ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ- وَ تَرْتِيبَ دَرَجَاتِهِمْ وَ تَعْرِيفَ طَبَقَاتِهِمْ- هَيْهَاتَ لَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا- وَ طَفِقَ يَحْكُمُ فِيهَا مَنْ عَلَيْهِ الْحُكْمُ لَهَا- أَ لاَ تَرْبَعُ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى ظَلْعِكَ- وَ تَعْرِفُ قُصُورَ ذَرْعِكَ- وَ تَتَأَخَّرُ حَيْثُ أَخَّرَكَ الْقَدَرُ- فَمَا عَلَيْكَ غَلَبَةُ الْمَغْلُوبِ وَ لاَ ظَفَرُ الظَّافِرِ- وَ إِنَّكَ لَذَهَّابٌ فِي التِّيهِ رَوَّاغٌ عَنِ الْقَصْدِ- أَ لاَ تَرَى غَيْرَ مُخْبِرٍ لَكَ- وَ لَكِنْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ أُحَدِّثُ- أَنَّ قَوْماً اسْتُشْهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- وَ لِكُلٍّ فَضْلٌ- حَتَّى إِذَا اسْتُشْهِدَ شَهِيدُنَا قِيلَ؟سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ؟- وَ خَصَّهُ ؟رَسُولُ اللَّهِ ص؟ بِسَبْعِينَ تَكْبِيرَةً عِنْدَ صَلاَتِهِ عَلَيْهِ أَ وَ لاَ تَرَى أَنَّ قَوْماً قُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ لِكُلٍّ فَضْلٌ- حَتَّى إِذَا فُعِلَ بِوَاحِدِنَا مَا فُعِلَ بِوَاحِدِهِمْ- قِيلَ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ وَ ذُو الْجَنَاحَيْنِ- وَ لَوْ لاَ