شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٨٥ - قوله عليه السّلام إذا لقى العدوّ محاربا
حياته و بعد وفاته،و ذلك تنفير عن أذاهنّ في معرض النهى عنه و تناولها بالفهر و الهراوة كناية عن ضربها بهما،و-إن-في قوله:و إن كنّا،و في قوله:و إن كان.
هي المخفّفة من الثقيلة و تلزم اللام خبرها فرقا بينها و بين إن النافية.
١٥-و كان يقول عليه السّلام
إذا لقى العدو محاربا:
اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ- وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أُنْضِيَتِ الْأَبْدَانُ- اللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ الشَّنَآنِ- وَ جَاشَتْ مَرَاجِلُ الْأَضْغَانِ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا- وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا- «رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَ قَوْمِنٰا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفٰاتِحِينَ» أقول:روى أنّه عليه السّلام كان إذا اشتدّ القتال ذكر اسم اللّه حين يركب.ثمّ يقول:
الحمد للّه على نعمه علينا و فضله العميم، «سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ» .ثمّ يستقبل القبلة و يرفع يديه و يقول:الّلهمّ إليك نقلت الأقدام.الفصل.إلى قوله:خير الفاتحين.ثمّ يقول:سيروا على بركة اللّه.ثمّ يقول:اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلاّ اللّه و اللّه أكبر يا اللّه يا أحد يا صمد يا ربّ محمّدبسم اللّه الرحمن الرحيم و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلىّ العظيم «إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ» الّلهمّ كفّ عنّا أيدى الظالمين فكان هذا شعاره بصفّين.
[اللغة]
و أفضت القلوب : خرجت إليه عن كلّ شيء و وصلت إليه خالصة سرّها .و شخوص البصر : ارتفاعه نحو الشيء بحيث لا يطرف .و إنضاء الأبدان : هزالها .و صرّح: