شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٤ - كلامه عليه السّلام في جواب سائل سئله عن أحاديث البدع
دخولها عليه في الرواية و العمل هو وهمه حين السماع حتّى لو علم ذلك لترك روايته و العمل به ،و أشار إلى القسم الثالث بقوله:و رجل سمع.إلى قوله:
لرفضه،و علّة دخول الشبهة على الراوى و على المسلمين واحدة و هو عدم علمهم بأنّه منسوخ ،و أشار إلى القسم الرابع بقوله:و آخر رابع.إلى قوله:و محكمه.
فقوله:و عرف الخاصّ و العامّ فوضع كلّ شيء موضعه.
أى عمل بالعامّ فيما عدا صورة التخصيص.
و قوله :و قد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.إلى آخره.
تنبيه على صحة القسم الثالث و داخل فيه فإنّ منهم من كان يسمع الكلام ذى الوجهين منه خاصّ و منه عامّ فلا يعرف أنّ أحدهما مخصّص الآخر أو يسمع العامّ دون الخاصّ فينقل العامّ بوجهه على غير معرفة معناه أو أنّه خرج على سبب خاصّ فهو مقصور عليه و انتقل سببه فيعتقده عامّا أو أنّه عامّ فيعتقده مقصورا على السبب و لا يعمل به فيما عدا صورة السبب فيتّبعه الناس في ذلك.و كان قوله :
و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.إلى آخره جواب سؤال مقدّر كأن يقال:
فكيف يقع الاشتباه عليهم في قوله مع كثرتهم و تواضعه لهم فلا يسألونه فأجاب أنّهم ليسوا بأسرهم كانوا يسألونه لاحترامهم له و تعظيمه في قلوبهم،و إنّما كان يسأله آحاده حتّى كانوا يحبّون أن يجيء الأعرابى أو الطارىء فيسأله حتّى يسمعوا و يفتح لهم باب السؤال،و نبّه على أنّه عليه السّلام كان يستقصى في سؤاله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن كلّ ما يشتبه و يحفظ جوابه ليرجع الناس إلى فضيلته و الاقتباس من أنواره.
٢٠٢-و من خطبة له عليه السّلام
وَ كَانَ مِنِ اقْتِدَارِ جَبَرُوتِهِ- وَ بَدِيعِ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ- أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ- الْمُتَرَاكِمِ الْمُتَقَاصِفِ يَبَساً جَامِداً- ثُمَّ فَطَرَ مِنْهُ أَطْبَاقاً- فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا فَاسْتَمْسَكَتْ بِأَمْرِهِ- وَ قَامَتْ عَلَى حَدِّهِ وَ أَرْسَى