شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٥٥ - كتابه عليه السّلام أيضا إلى معاوية
الْخِيَارُ- الْخَارِجُ مِنْهَا طَاعِنٌ وَ الْمُرَوِّي فِيهَا مُدَاهِنٌ أقول:هذا جواب كتاب كتبه إليه معاوية.و صورته:من معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب أمّا بعد فلو كنت على ما كان عليه أبو بكر و عمر إذن ما قاتلتك و لا استحللت لك ذلك و لكنّه إنّما أفسد عليك بيعتى خطيئتك[خطبتك-خ-]في عثمان بن عفّان.و إنّما كان أهل الحجاز الحكّام على الناس حين كان الحقّ فيهم فلمّا تركوه صار أهل الشام الحكّام على أهل الحجار و غيرهم من الناس.و لعمرى ما حجّتك على أهل الشام كحجّتك على أهل البصرة و لا حجّتك علىّ كحجّتك على طلحة و الزبير لأنّ أهل البصرة قد كانوا بايعوك و لم يبايعك أهل الشام و إنّ طلحة و الزبير بايعاك و لم ابايعك.و أمّا فضلك في الإسلام و قرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و موضعك من هاشم فلست أدفعه.و السلام.
فكتب عليه السّلام جوابه من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر أمّا بعد فإنّه أتانى كتابك كتاب امرىء.إلى قوله:خابطا.ثمّ يتّصل به أن قال:زعمت أنّه إنّما أفسد علىّ بيعتك خطيئتى في عثمان،و لعمرى ما كنت إلاّ رجلا من المهاجرين أوردت كما أوردوا و صدرت كما صدروا و ما كان اللّه ليجمعهم على ضلال و لا يضربهم بعمى.و أمّا ما زعمت أنّ أهل الشام الحكّام على أهل الحجاز فهات رجلين من قريش الشام يقبلان في الشورى أن تحلّ لهما الخلافة فإن زعمت ذلك كذّبك المهاجرون و الأنصار.و إلاّ فأنا آتيك بهما من قريش الحجاز.و أمّا ما ميّزت بين أهل الشام و أهل البصرة و بينك و بين طلحة و الزبير فلعمرى ما الأمر في ذلك إلاّ واحد.ثمّ يتّصل به قوله:لأنّها بيعة عامّة.إلى آخره.ثمّ يتّصل به:و أمّا فضلى في الإسلام و قرابتى من الرسول و شرفى في بني هاشم فلو استطعت دفعه لفعلت.و السلام.
و أمّا قوله،أمّا بعد فقد أتتنى.إلى قوله:بسوء رأيك.
فهو صدر كتاب آخر أجاب به معاوية عن كتاب كتبه إليه بعد الكتاب الّذي ذكرناه.و ذلك أنّه لمّا وصل إليه هذا الكتاب من عليّ عليه السّلام كتب إليه