شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٦٢ - كتابه عليه السّلام إلى معاوية
له من المسلمين أعوانا أيّدهم به فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام و كان أفضلهم في الإسلام كما زعمت و أنصحهم للّه و لرسوله الخليفة الصدّيق و خليفة الخليفة الفاروق.و لعمرى إنّ مكانهما في الإسلام لعظيم،و أنّ المصايب بهما لجرح في الإسلام شديد يرحمها اللّه و جزاهما بأحسن ما عملا.غير أنّك ذكرت أمرا إن تمّ اعتزلك كلّه و إن نقص لم يلحقك ثلمة.و ما أنت و الصدّيق؟فالصدّيق من صدّق بحقّنا و أبطل باطل عدوّنا،و ما أنت و الفاروق؟فالفاروق من فرّق بيننا و بين أعدائنا.و ذكرت أنّ عثمان كان في الفضل ثالثا فإن يك عثمان محسنا فسيلقى ربّا غفورا لا يتعاظمه ذنب يغفره.و لعمرى إنّى لأرجو إذا أعطى اللّه الناس على قدر فضايلهم في الإسلام و نصيحتهم للّه و لرسوله أن يكون نصيبنا في ذلك الأوفر.إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا دعا إلى الايمان باللّه و التوحيد كنّا أهل البيت أوّل من آمن به و صدّق ما جاء به فلبثنا أحوالا محرمة و ما يعبد اللّه في الربع ساكن من العرب غيرنا.ثمّ يتّصل به.قوله:فأراد قومنا.إلى قوله:نار الحرب.ثمّ يتّصل به أن قال:و كتبوا علينا بينهم كتابا لا يؤاكلونا و لا يشاربونا و لا يناكحونا و لا يبايعونا و لا نأمن فيهم حتّى يدفع إليهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيقتلونه و يمثّلوا به فلم يكن نأمن فيهم إلاّ من موسم إلى موسم.ثمّ يتّصل به قوله:فعزم اللّه.إلى قوله:بمكان أمن.ثمّ يتّصل به أن قال:فكان ذلك «مٰا شٰاءَ اللّٰهُ» أن يكون ثمّ أمر اللّه رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالهجرة ثمّ أمره بعد ذلك بقتل المشركين.ثمّ يتّصل به قوله:فكان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أحمرّ البأس.إلى قوله:اخّرت.و يتّصل به أن قال:و اللّه ولىّ الاحسان إليهم و الامتنان عليهم بما قد أسلفوا من الصالحات فما سمعت بأحد هو أنصح للّه في طاعة رسوله و لا أطوع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في طاعة ربّه و لا أصبر على الأذى و الضرار حين البأس و مواطن المكروه مع النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من هؤلاء النفر الّذين سمّيت.كذلك و في المهاجرين خير كثير تعرفه جزاهم اللّه بأحسن أعمالهم.
ثمّ ما أنت و التمييز بين المهاجرين الأوّلين و ترتيب درجاتهم و تعريف طبقاتهم؟ هيهات.لقد حنّ قدح ليس منها،و طفق يحكم فيها من عليه الحكم لها.ألا تربع أيّها