شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٧١ - كتابه عليه السّلام إلى معاوية يوبّخه على ما هو عليه من الاغترار بمكائد الشيطان
مِنَ الْقِتَالِ- لِتَعْلَمَ أَيُّنَا الْمَرِينُ عَلَى قَلْبِهِ وَ الْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِهِ- فَأَنَا؟أَبُو حَسَنٍ؟ قَاتِلُ جَدِّكَ وَ أَخِيكَ وَ خَالِكَ شَدْخاً؟يَوْمَ بَدْرٍ؟- وَ ذَلِكَ السَّيْفُ مَعِي- وَ بِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي- مَا اسْتَبْدَلْتُ دِيناً وَ لاَ اسْتَحْدَثْتُ نَبِيّاً- وَ إِنِّي لَعَلَى الْمِنْهَاجِ الَّذِي تَرَكْتُمُوهُ طَائِعِينَ- وَ دَخَلْتُمْ فِيهِ مُكْرَهِينَ- وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ جِئْتَ ثَائِراً بِدَمِ؟عُثْمَانَ؟- وَ لَقَدْ عَلِمْتَ حَيْثُ وَقَعَ دَمُ؟عُثْمَانَ؟- فَاطْلُبْهُ مِنْ هُنَاكَ إِنْ كُنْتَ طَالِباً- فَكَأَنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ- إِذَا عَضَّتْكَ ضَجِيجَ الْجِمَالِ بِالْأَثْقَالِ- وَ كَأَنِّي بِجَمَاعَتِكَ تَدْعُونِي جَزَعاً مِنَ الضَّرْبِ الْمُتَتَابِعِ- وَ الْقَضَاءِ الْوَاقِعِ وَ مَصَارِعَ بَعْدَ مَصَارِعَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ- وَ هِيَ كَافِرَةٌ جَاحِدَةٌ أَوْ مُبَايِعَةٌ حَائِدَةٌ أقول:أوّل هذا الكتاب:من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان سلام على من اتّبع الهدى فإنّي أحمد إليك «اللّٰهُ الَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ» .أمّا بعد فإنّك رأيت من الدنيا و تصرّفها بأهلها فيما مضى منها،و خير ما بقى من الدنيا ما أصاب العباد الصادقون فيما مضى منها،و من يقس الدنيا بشأن الآخرة يجد بينهما بونا بعيدا.و اعلم يا معاوية أنّك قد ادّعيت أمرا لست من أهله لا في القدم و لا في البقيّة و لا في الولاية و لست تقول فيه بأمر بيّن يعرف لك فيه أثر و لا لك عليه شاهد من كتاب اللّه و لا عهد تدّعيه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.ثمّ يتّصل بقوله:فكيف أنت.الفصل.
[اللغة]
و الجلباب : الملحفة .و تبهّجت : تحسّنت و تزيّنت .و يوشك بالكسر:
يقرب .و وقفه على ذنبه . أى اطّلعه عليه .و المجنّ : الترس.و يروى:منج .و