شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣١٢ - الفصل الخامس في اقتصاصه لحاله،و الإشارة إلى قوّته في دينه
العود إليهم و إتمامها من الفسحة في الأجل و غيرها .و استعمل ما هاهنا بمعنى من إطلاقا لاسم العامّ على الخاصّ أو تكون بمعنى الّذي .
[و قوله:أنا وضعت في الصغر بكلكل العرب.إلى آخره.]
استعارة-مجاز من باب إطلاق اسم الجزء على الكلّ و قوله: أنا وضعت في الصغر بكلكل العرب .إلى آخره.
تنبيه على فضيلته في الشجاعة و النجدة لغاية أن يخافه أعداؤه و تقوى به قلوب أوليائه لا على سبيل الفخر المجرّد فإن ذلك رذيلة قد بنى الخطبة على النهى عنها، و استعار لفظ الكلكل للجماعة من أكابر العرب الّذين قتلهم في صدر الإسلام و فرّق جمعهم،و وجه المشابهة كونهم محلّ قوّة العرب و مقدّميهم كما أنّ الصدر من الحيوان كذلك.و من روى كلاكل بلفظ الجمع فهو أيضا استعارة لساداتهم و أشرافهم ممّن قاتلهم و قتلهم،و وجه الاستعارة ما ذكرناه.و يحتمل أن يكون مجازا من باب إطلاق اسم الجزء على الكلّ .و الباء في قوله:بكلكل.زائدة.و المراد بوضعهم إذلالهم و إهانتهم.يقال:وضعه فاتّضع:إذا غضّ منه و حطّ منزلته.و يحتمل أن يكون للإلصاق:أى فعلت بهم الوضع و الإهانة. استعارة مرشحة بالكناية و كذلك استعار لفظ القرون لأكابر ربيعة و مضر ممّن قاتلهم و قتلهم،و وجه الاستعارة كون كلّ واحد منهم لقبيلته كالقرن يظهر فيها فيصول به و يمنع من عدوّها كذى القرن من الحيوان بقرنه.و أراد بالنواجم من علا منهم و ظهر أمره،و رشّح بذكر الكسر،و كنّى به عن قتلهم .و قتله للأكابر من مضر معلوم في بدو الإسلام فأمّا القرون من ربيعة فإشارة إلى من قتله منهم في وقايع الجمل و صفّين بنفسه و جيشه كما يقف على أسمائهم من يقف على تلك الوقايع .
[و قوله:و قد علمتم موضعى.إلى آخره.]
و قوله:و قد علمتم موضعى.إلى آخره.
شرح لتربية الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أوّل عمره و إعداده بتلك التربية للكمالات النفسانيّة من العلوم و الأخلاق الفاضلة.
و عدّ أحواله الّتي هى وجوه ذلك
الاستعداد
و أسبابه:
أحدها:القرابة.
و أشار بها إلى نسبته القريب منه و كان عليه السّلام ابن عمّه دنيا و أبواهما أخوان لأب و امّ دون غيرهما من بنى عبد المطلب إلاّ الزبير.