شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٣٧ - باب المختار من كتبه عليه السّلام إلى أعدائه و امراء بلاده
الكبار و السعى فيها ثمّ يلزم الإناءة و الدعة،و مراده أنّكم مع هذه الدعة و حبّ الراحة من المتاعب و الجهاد لا يتمّ لكم ما تريدونه و تعزمون عليه من تحصيل السعادة في دينا أو آخرة،و كذلك قوله:و أمحى الظلم لتذاكير الهمم.و أصله أنّ الرجل يبعثه همّته في مطالبه على المسير بالليل فإذا جنّ الظلام أدركه الكسل و غلبه حبّ النوم عن تذكار مطالبه،و صرفه عنها.فكان الظلام سببا ما لمحو ذلك التذكار من لوح الذكر.فضربه مثلا لمن يدعوه الداعى إلى أمر و يهتمّ به ثمّ يعرض له أدنى أمر فينصرف به عنه.و هو كالّذي قبله.و باللّه التوفيق.تمّت.
هذا آخر الخطب و الأوامر و يتلوه المختار من الكتب و الرسائل «إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ» تعالى بعونه و عصمته و توفيقه و هدايته.
باب المختار من كتب مولانا أمير
المؤمنين عليه السّلام
إلى أعدائه و أمراء بلاده
و يدخل فى ذلك ما اختير من عهوده إلى عماله،و وصاياه لأهله و أصحابه
١-من كتاب له عليه السّلام
لأهل الكوفة،عند مسيره من المدينة إلى البصرة
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ إِلَى أَهْلِ؟الْكُوفَةِ؟- جَبْهَةِ الْأَنْصَارِ وَ سَنَامِ الْعَرَبِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَمْرِ؟عُثْمَانَ؟- حَتَّى يَكُونَ سَمْعُهُ كَعِيَانِهِ- إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَيْهِ- فَكُنْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ- وَ أُقِلُّ عِتَابَهُ- وَ كَانَ