شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٥٠ - كلامه عليه السّلام في التظلّم و التشكّى إلى اللّه و الاستعانة به على قريش
و قوله:و أجمعوا.إلى قوله:غيرى.
قالت الشيعة:الإشارة بالمجتمعين إلى قريش حين وفات الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ذلك الغير الّذي كان هو أولى منه هم الخلفاء الثلاثة قبله،و قال غيرهم:بل أشار بالمجمعين إليهم وقت الشورى و اتّفاقهم بعد الترديد الطويل على عثمان فلا يدخل الشيخان الأوّلان في هذه الشكاية،و القول الثاني ضعيف.إذ صرّح بمثل هذه الشكاية من الأئمّة الثلاثة قبله في الخطبة الشقشقيّة كما بيّناه،و بالجملة مراده من هذا الكلام و أمثاله بعد استقراء أقواله و تصفّح أحواله لا يخفى على عاقل، و يشبه أن يكون صدور هذا الكلام منه حين خروج طلحة و الزبير إلى البصرة تظلّما عليهما فيكون المفهوم من قوله:و أجمعوا على منازعتى حقّا كنت أولى به من غيرى إنكارا لإجماعهم منازعته ذلك الحقّ فإنّه إذا كان أولى به ممّن سبق من الأئمّة على جلالة قدرهم و تقدّمهم في الإسلام فكيف بهؤلاء مع كونهم أدون حالا منهم،و هو كقوله فياللّه و للشورى متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت اقرن إلى هذه النظائر .
و قوله: و قالوا:ألا إنّ في الحقّ.إلى قوله:متأسّفا .
حكاية لقولهم بلسان حال فعلهم لا أنّهم قالوا له ذلك .
قوله: فنظرت .إلى آخره.
قد مضى تفسير من الآلام الحسيّة من حرّ السكين و غيره.
و من طالع الفصلين المتقدّمين علم التفاوت في الرواية لهما و لهذا الفصل.
٢٠٩-و من كلام له عليه السّلام
فى ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السّلام
فَقَدِمُوا عَلَى عُمَّالِي وَ خُزَّانِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي فِي يَدَيَّ- وَ عَلَى أَهْلِ؟مِصْرٍ؟ كُلُّهُمْ فِي طَاعَتِي وَ عَلَى بَيْعَتِي- فَشَتَّتُوا كَلِمَتَهُمْ وَ أَفْسَدُوا عَلَيَّ جَمَاعَتَهُمْ- وَ وَثَبُوا