شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٥١ - كلامه عليه السّلام لمّا مرّ بطلحة و عبد الرحمن بن عتاب بن اسيد و هما قتيلان يوم الجمل
عَلَى شِيعَتِي فَقَتَلُوا طَاِئفَةً منْهُمْ غَدْراً- وَ طَاِئفَةٌ عَضُّوا عَلَى أَسْيَافِهِمْ- فَضَارَبُوا بِهَا حَتَّى لَقُوا اللَّهَ صَادِقِينَ
[اللغة]
أقول: عضّوا على أسيافهم : أى لزموها
[المعنى ]
،و أشار بالمصر إلى البصرة،و بالّذين قدموا على عمّاله إلى طلحة و الزبير و عايشة و أتباعهم فأمّا حالهم مع عمّاله و ما فعلوا بهم و بخزّان بيت المال بالبصرة فقد مرّ ذكره مستوفى،و باللّه التوفيق.
٢١٠-و من كلام له عليه السّلام
لما مر بطلحة و عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد و هما قتيلان
يوم الجمل
لَقَدْ أَصْبَحَ؟أَبُو مُحَمَّدٍ؟ بِهَذَا الْمَكَانِ غَرِيباً- أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ؟قُرَيْشٌ؟ قَتْلَى- تَحْتَ بُطُونِ الْكَوَاكِبِ- أَدْرَكْتُ وَتْرِي مِنْ؟بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ؟- وَ أَفْلَتَنِي أَعْيَانُ؟بَنِي جُمَحَ؟- لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ- لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا دُونَهُ أقول:هو عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبى العاص بن اميّة شهد واقعة الجمل و قتل بها،و روى أنّ عقابا احتمل كفّه فاصيب باليمامة في ذلك اليوم، و عرفت بخاتمه و كان يدعى يعسوب قريش.
[اللغة]
و أعيان : جمع عين:هم سادات القوم و أوتادهم .و جمح : قبيلة ،و أتلعوا : مدّوا أعناقهم كالمتطلّعين إلى الأمر .و وقصوا:
كسرت أعناقهم .
[المعنى ]
و أبو محمّد كنية طلحة.
و في الفصل إشارات:
فالاولى:أنّ قتله عليه السّلام لمن قتل من مخالفيه
و من قتل من عسكره لم يكن إلاّ إقامة للدين و نظام العالم.
فإن قلت:إنّ قتل هؤلاء على كثرتهم فساد حاضر.