شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٢٢ - كلامه عليه السّلام قاله لعبد اللّه بن عبّاس و قد جاءه برسالة من عثمان
رذيلة كان عدمه عنه فضيلة.
السابعه:عدم الغلول.و هو فضيلة،لكون الغلول مستلزما لرذائل كالشره و الخيانة و الحرص و الدنائة و غيرها و كان عدمه كمالا.
الثامنة:كونهم لا يفسدون.و لمّا كان كلّ فساد مستلزم رذيلة أو رذائل كالزنا المستلزم لرذيلة الفجور و كالقتل المستلزم لرذيلة الظلم و كذلك سائرها كان عدمه كمالا.
التاسعة:كون قلوبهم في الجنان.و ذلك أنّك علمت أنّ أعلى غرفات الجنان و درجاتها هو المعارف الإلهيّة و القعود في مقاعد الصدق عند المليك المقتدر و ذلك من مقامات العارفين و أولياء اللّه الصدّيقين.
العاشرة:كون أجسادهم في العمل.فالواو في قوله:و أجسادهم.يحتمل أن يكون للحال أى أنّ قلوبهم في الجنان ما يكون أجسادهم مستغرقة الحركات و السكنات في الأعمال الصالحات «فِي الرِّقٰابِ وَ أَقٰامَ الصَّلاٰةَ وَ آتَى» .
٢٣٥-و من كلام له عليه السّلام
قاله لعبد اللّه بن عباس،و قد جاءه برسالة من عثمان و هو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ليقل هتف الناس باسمه للخلافة بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل،فقال عليه السّلام:
يَا؟ابْنَ عَبَّاسٍ؟ مَا يُرِيدُ؟عُثْمَانُ؟- إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَنِي جَمَلاً نَاضِحاً بِالْغَرْبِ أَقْبِلْ وَ أَدْبِرْ- بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَقْدُمَ- ثُمَّ هُوَ الْآنَ يَبْعَثُ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ- وَ اللَّهِ لَقَدْ دَفَعْتُ عَنْهُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ آثِماً
[اللغة]
أقول: ينبع : قرية صغيرة من أعمال المدينة .و هتف الناس : صياحهم و دعاؤهم