شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الثاني منها في بيان ما كان لإبليس من كثرة الطاعة و إحباطها بكبر ساعة
الكفر يستلزم إحباط العمل و اللعن و الخروج من الجنّة .
[و قوله:إنّ حكمه في أهل السماء.إلى قوله:لواحد.]
و قوله:إنّ حكمه في أهل السماء.إلى قوله:لواحد.
أى في إفاضته للخير و الشرّ على من يستعدّ لأحدهما فمن استعدّ من أهل السماء أو أهل الأرض لخير أو شرّ فحكمه فيه أن يفيض على ما استعدّ له و ذلك حكم لا يختلف اعتباره من جهته تعالى.
[و قوله:و ما بين اللّه.إلى قوله:العالمين.]
و قوله: و ما بين اللّه .إلى قوله: العالمين .
أى ليس بينه و بين أحد من خلقه صلح فيخصّصه بإباحة حكم حرّمه على سائر خلقه فيختلف بذلك حكمه فيهم لأنّ الصلح من عوارض الحاجة أو الخوف المحالين عليه تعالى.و قال بعض الشارحين:كلّ ما جاء من الإحباط في القرآن و الأثر فمحمول على أنّ ذلك الفعل المحبط قد أخلّ فاعله ببعض شرائطه اللازمة إذ لم يوقعه على الوجه المأمور به المرضىّ،أو فعله لا على بصيرة و يقين بل على ظنّ و تخمين.
و بالجملة فحيث يقع لا على وجه يستحقّ به ثوابا،لا على أنّه استحقّ به شيئا ثمّ احبط.فإنّ ذلك ممّا قام البرهان على استحالته. استعارة ثمّ حذّرهم من إبليس باعتبار كونه عدوّ اللّه بعد أمرهم باعتبار حاله و ما لزمه من الشقاوة بسبب معصية له أن يعديهم بذلك الداء و هو الكبر الّذى بسببه لزمته تلك الشقاوة.و معنى عداوته للّه مجانبته لأوامره و مجاوزته لطاعته إلى معصيته و هو مستعار.و لفظ الداء مستعار للكبر يقرب من الحقيقة فإنّ أدواء النفوس أشدّ من أدواء الأبدان .و محلّ أن يعديكم نصب على البدل من عدوّ،و نقل عن القطب الراوندى-رحمه اللّه-أنّه مفعول ثان عن احذروا.و هو سهو.إذ هذا الفعل لا يتعدّى إلى مفعولين.
[و قوله:بخيله و رجله.]
كناية و قوله: بخيله و رجله .
كناية عن أعوانه من الضالّين المضلّين الّذين يستخفّون الناس بالوسوسة و الدعوة إلى طرق الضلال .
[و قوله:فلعمرى.إلى قوله:الشديد.]
استعارة مرشحة-مجازا إطلاقا لاسم المسبّب على السبب و قوله: فلعمرى.إلى قوله:الشديد .
استعار لفظ السهم لوساوسه و تزييناته في الوعيد المحكىّ عنه بقوله تعالى: