شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٠٥ - خطبة له عليه السّلام في التنبيه على فضيلة التقوى من اللّه
إذ كان الكلام في معرض التخويف،و السحاب المظلم أشدّ رهبة في القلوب من غيره و يقرب منه قوله تعالى «وَ إِذٰا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللّٰهَ» ١و هو شروع في التخويف بنزول الموت.
الرابع عشر
: استعارة و كذلك استعار وصف الاحتدام لعلله ملاحظة لشبهها في نزولها بالرجل المستشيط غضبا في قوّة الأخذ.
الخامس عشر
: استعارة استعار لفظ الحنادس لما يتوهّمه الإنسان من الظلم في غمرات الموت و سكراته.
السادس عشر
: استعارة و كذلك لفظ الغواشى لما يعرض عند سكرات الموت من العوارض المانعة من الإدراك،المغشية لآلاته .
السابع عشر
:و أليم إرهاقه:أى إعجاله المؤلم.
الثامن عشر
: استعارة و دجّو إطباقه .استعار لفظ الإطباق لحالاته المتزايدة و سكراته المتضاعفة الّتي بتضاعفها يزداد آلات إدراكه بعدا و انقطاعا عن المدركات الدنيويّة،و باعتبار انقطاع الإدراك بسبب تلك الحالات وصفها بالدجوّ و شدّة الظلمة،و يحتمل أن يريد بإطباقة إطباق القبور .
التاسع عشر
: استعارة استعار لفظ مذاقه لوجدانه باعتبار المشاركة في الإدراك،و باعتبار شدّة ايلامه وصفه بالجشوبة .
العشرون:
تشبيه التخويف بإتيانه بغتة، و كأن هى المخفّفة من كأنّ و الاسم ضمير الشأن،و لمّا كانت كأنّ للتشبيه و كان التشبيه يستلزم المقاربة بين المشبّه و المشبّه به في وصف ما و هو وجه الشبه كان المشبّه هنا هو حال الموت من جهة ما هو منتظر لا بدّ منه،و المشبّه به هو باعتبار إتيانه و موافاته لهم،و وجه الشبه هو القرب:أى قرب المنتظر الّذي لا بدّ منه من الواقع الموجود.إذ كلّ ما هو آت قريب .ثمّ أردف التخويف منه بذكر لوازمه المخوّفة،و هى إسكات المتناجين،و تفريق المجتمعين،و تعفية الآثار.و تعطيل الديار،و بعث
١) ٣١-٣١.