شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٧ - المعنى
الا ابا موسى .
بعت أيمن بن خزيم الاسدي بهذه الأبيات ، و كان معتزلا لمعاوية ، و كان رجلا عابدا مجتهدا :
لو كان للقوم رأي يعصمون به
من الضلال رموكم بابن عباس
للّه درّ أبيه أيما رجل
ما مثله لفصال الخطب من ناس
لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن
لا يهتدي ضرب اخماس لأسداس
ان يخل عمرو به يقذفه في لجج
يهوى به النجم ينشأ بين أتياس
ابلغ لديك عليا غير عاتبة
قول امري لا يرى بالحق من بأس
ما الاشعري بمأمون ابا حسن
فاعلم هديت و ليس العجز كالراس
فاصدم بصاحبك الادنى زعيمهم
ان ابن عمك عباس هو الآسي .
فلما بلغ الناس هذا الشعر طارت اهواء قوم من الشيعة الى ابن عباس ، و أبت القرّاء الا أبا موسى ، و تم القرار على تعيين الحكمين : الاشعري و ابن العاص ،
و ارادوا كتابة الكتاب ، كتاب الموداعة ، و كان عبيد اللّه بن ابي رافع كاتب امير المؤمنين عليه السلام ، و كانت صورته كما يلي :
هذا ما تقاضى عليه علي أمير المؤمنين و معاوية بن ابي سفيان . . .
فقال معاوية : بئس الرجل انا قررت ان امير المؤمنين ثم قاتلته و قال عمر بن العاص : بل نكتب اسمه و اسم ابيه ، انما هو اميركم فاما اميرنا فلا .
ايها القارىء : اسمع هذا و اعلم ان عمرو بن العاص من جملة شعراء الغدير ،
و من جملة الذين بايعوا الامام عليه السلام يوم الغدير ، و سلموا عليه بأمرة المؤمنين ، و لكن . . .