شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢١ - المتن
و التصرف في بيت مال المسلمين ، و سائر الاعمال التي هيّجت عامة القلوب عليه ،
فآل امره الى القتل ، « و جزعتم فأسأتم الجزع » الخطاب موجه الى المسلمين الثوار إذ انهم لم يرضوا بأعماله ، فثاروا عليه فقتلوه ، و كان من المناسب ان يثوروا عليه قبل ذلك ، و ينهوه عن اعماله في اوائل الأمر ، حتى لا ينجر الامر الى ما صار .
« و للّه حكم واقع في المستأثر و الجازع » اي . للّه حكم ثابت محقق ، يحكم به في الآخرة في حق عثمان و قاتليه ، و لا يخفى ما في هذه الكلمات من الايجاز و الابهام ، و الاشارة و التلويح ، على العارف الفطن الذكي .
و هنا انتهت الخطبة الثلاثون
الخطبة الحادية و الثلاثون
المتن
و من كلام له عليه السلام :
لمّا أنفذ عبد اللّه بن العبّاس إلى الزّبير قبل وقوع الحرب يوم الجمل ليستفيئه إلى طاعته :
لا تلقينّ طلحة فإنّك إن تلقه تجده كالثّور ، عاقصا قرنه ،
يركب الصّعب و يقول : هو الذّلول ، و لكن ألق الزّبير فإنّه ألين