شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٨ - المعنى
و اما عمرو بن الحمق فوثب على عثمان فجلس على صدره و به رمق فطعنه تسع طعنات ، و قال : اما ثلاث منهن فاني طعنتهن للّه ، و أما ست فاني طعنت إياهم لما كان في صدري عليه .
و اقبل عمير بن ضابىء فكسر ضلعا من اضلاعه ، و قال : سجنت ضائبا ابى حتى مات في السجن ، و ارادا قطع راسه فالقت زوجتاه بنفسهما عليه ، فقال ابن عديس : اتركوه . فتركوه .
و ذكر الحلبي : إن عثمان القي على المزبلة ثلاثة ايام ، و قيل اغلق عليه بابه بعد قتله ثلاثة ايام ، لا يستطيع احد ان يدفنه ، ثم حملوه على باب ، و ان رأسه ليقول طق طق . من سرعة السير و أرادوا دفنه في حش كوكب ، و كانت اليهود تدفن فيه موتاهم [١]و قال ابن ابي الحديد لم يغسل و كفن في ثيابه .
و قال الطبري : ان الذين تولوا تجهيزه كانوا خمسة او ستة .
هذه جملات مقتطفة من إضبارة عثمان المحفوظة في محفظة التاريخ ، و لقد اطلعنا على افعال عثمان ، و عرفنا الأسباب التي سببت قتله ، و ثارت العواطف في اهل المدينة ، و سائر البلاد الاسلامية ، و قد ظهر لنا ان طلحة كان مستوليا على الثوار و كذا الدعايات التي قامت بها عائشة ضد عثمان .
و اليكم قرار المحكمة محكمة التاريخ ، محكمة العدالة الإسلامية ، محكة الضمير الحر المسلم :
بسم اللّه الحكم العدل لقد ثبت ان اعمال عثمان ، و عدم اهتمامه بالولاة و المتصرفين الذين
[١] الطبري