شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٦ - المعنى
بكلام ، و وافق على تأمير قريش ، و جعل بحث الأنصار على الرضا بما يفعله المهاجرون ليريح الامارة عن سعد بن عبادة ابو بكر : هذا عمر و ابو عبيدة شيخا قريش ، فبايعوا أيهما شئتم .
عمر و ابو عبيدة : ما نتولى هذا الأمر عليك امدد يدك نبايعك .
بشير بن سعد سيد الأوس : و انا ثالثكما .
فلما سمعت الأوس مقاله سيدهم بشير بن سعد اكتبوا على ابي بكر بالبيعة ،
و تكاثروا على ذلك ، و تزاحموا ، فجعلوا يطأون سعدا من شدّة الازدحام و هو مريض على فراشه .
فصاح سعد بن عبادة : قتلتموني .
عمر بن الخطاب : اقتلوا سعدا قتله اللّه .
قيس بن سعد بن عبادة و قد أخذ بلحية عمر و اللّه يا ابن صهاك الجبان في الحروب الفرار ، الليث في الملأ و الأمن لو حركت فيه شعرة ما رجعت وجهك واضحة .
ابو بكر : مهلا يا عمر ، فان الرفق أبلغ و أفضل .
سعد بن عبادة : يابن صهاك و كانت جدة عمر أما و اللّه لو أن لى قوة على النهوض لسمعتا مني في سككها زئيرا ، و زعجك و اصحابك منها ، و لألحقتكما بقوم كنتما فيهم أذنابا أذلاّء تابعين غير متبوعين ، لقد اجترئتما . ثم قال للخزرج : احملوني من مكان الفتنة فحملوه إلى داره .
بايع الأنصار الحاضرون في السقفية و بايع غيرهم ، و قم فرغ علي عليه السلام من تغسيل رسول اللّه و تحنيطه و تكفينه ، و صلّى هو بنفسه على جنازة رسول اللّه صلى عليه و آله ، و دخل المسلمون عشرة عشرة في حجرة رسول اللّه ، و النبي