شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٨ - المعنى
عاينوا ، و قريب ما يطرح الحجاب » فان الروح اذا خرجت من البدن ، و طارت من قفص الجسد ظهر لها كل ما كان محجوبا مخفيا ، ثم قال عليه السلام : « و لقد بصّرتم إن أبصرتم » أي صيّرتم مبصرين ، اي لكم عيون إن نظرتم بها « و اسمعتم ان سمعتم » أي جعل لكم السمع ان كنتم تسمعون كلام اللّه و مواعظ الانبياء و الاوصياء « و هديتم ان اهتديتم » أي علمتم الطريق ان وصلتم الى المطلوب و المقصود ، و مشيتم في الطريق المؤدي الى رضوان اللّه « بحق اقول : لقد جاهرتكم العبر » اي العبر جمع عبرة و هي ما يعتبر به الانسان قد اعلنت لكم بشأن الدنيا بما جرى على الامم السالفة و الفراعنة و القياصرة و العمالقة و سائر الملوك و السلاطين ، و أجهرت العبر بما حل بآبائكم و بسائر الناس من المصائب و النوائب و الشدائد « و زجرتم بما فيه مزدجر » كل ما كان فيه زجر كالنهي الاكيد عن المعاصي و الامر الشديد بالواجبات قد زجركم اللّه به « و ما يبلغ عن اللّه اللّه بعد رسل السماء الا البشر » كل تبليغ و إنذار و تبشير و حكم و امر من عند اللّه فلا يبلغها الى الناس بعد الملائكة ملائكة الوحي و رسل السماء الا الانبياء و الأوصياء و من سلك طريقتهم ، و بلغ عنهم ،
و اما الاخبار و الاحاديث الواردة عن اهل بيت النبوة عليهم السلام فكثيرة جدا ، و نقتصر هنا على شيء يسير منها :
في البحار : عن الامام العسكري عن آبائه عليهم السلام : قال : قيل للصادق عليه السلام : صف لنا الموت . قال عليه السلام : للمؤمن كأطيب ريح يشمّه ،
فينعس لطيبه ، و ينقطع التعب و الالم كله ، و للكافر كلسع الافاعي و لدغ العقارب أو اشد . قيل : فان قوما يقولون : انه اشد من نشر بالمناشير و قرض بالمقاريض ، و رضخ بالاحجار و تدوير قطب الارحية على الاحداق احداق