شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٩ - المعنى
« و ان مسيري هذا لمثلها » اي كما كنت اجاهد و اقاتل و احارب الكفار في سبيل اللّه بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كذلك اليوم احارب هؤلاء و اسير اليهم كما كنت احارب من كان قبلهم من غير شك و من غير ضعف و عجز و جبن ، بل بذلك القلب القوى و تلك القدرة الالهية و الشجاعة الربانية « و لأنقبن الباطل حتى يخرج الحق من جنبه » شبه عليه السلام الباطل بحيوان قد ابتلع شيئا ثمينا ،
و لا طريق الى اخراج ذلك الشيء الثمين الا بشق بطن ذلك الحيوان حتى يخرج منه الشيء الثمين ، ثم قال عليه السلام : « ما لي و لقريش » اي ما الذي يريدون مني ؟
و لما ذا يجحدون حقي ؟ ، و لما ذا غصبوا حقي بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ؟ ثم اوصي أبو بكر بالخلافة للثاني ، و جعله شورى بين ستة ، مع ترجيح جانب عبد الرحمن بن عوف ؟ و لما ذا و لما ذا ؟ ؟ و لما بايعوني لما ذا استحلوا بيعتي و نقضوها ، و هيجوا عليّ الناس ، و أثاروا الفتن ، و اتهموني بقتل عثمان ؟
« و اللّه لقد قاتلتهم كافرين » حينما حاربوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله من قبل « و لأقاتلنهم مفتونين » الفتنة : الابتلاء و الامتحان و الاختبار ، كما ورد في الوسائل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله انه قال : يا علي ان اللّه تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة بعدي ، كما كتب عليهم الجهاد مع المشركين معي .
فقلت يا رسول اللّه : و ما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا اله الا اللّه و اني رسول الله ، و هم مخالفون لسنتي ، و طاعنون في ديني . فقلت . و على م نقاتلهم يا رسول الله ؟ و هم يشهدون ان لا اله الا الله ،
و انك رسول الله ؟ فقال : على احداثهم في دينهم ، و فراقهم لأمري و استحلال دماء عترتي .
لا شك بين الامامية ان كل من خرج على إمام زمانه كافر يجوز قتله ،