شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠١
المؤمنين : الطرماح . ثكلتك امك يا احمق : نحن المؤمنون فمن أمّره علينا بالخلافة معاوية : ما معك يا اعرابي ؟
الطرماح : كتاب مختوم ، من إمام معصوم .
معاوية : ناولنيه .
الطرماح : اكره ان اطأ بساطك .
معاوية : ناوله وزيري . و اشار الى ابن العاص الطرماح : هيهات هيهات ، ظلم الامير ، و خان الوزير معاوية : ناوله ولدي هذا . و اشار الى يزيد .
الطرماح : ما نرضى بابليس فكيف باولاده ؟ معاوية : ناوله مملوكلي هذا . و اشار الى غلام قائم على راسه الطرماح : مملوك اشتريته من غير حل ، و تستعمله في غير حق .
معاوية : ويحك يا اعرابي فما الحيلة ؟ كيف نأخذ الكتاب :
الطرماح : ان تقوم من مقامك ، و تأخذه بيدك ، على غير كره منك ،
فانه كتاب رجل كريم و سيّد عليم ، و حبر حليم ، بالمؤمنين رؤف رحيم فلما سمع منه معاوية وثب من مكانه ، و اخذ منه الكتاب بغضب ، و فكه و قرأه ، و وضعه تحت ركبتيه ثم قال معاوية : كيف خلفت ابا الحسن و الحسين :
الطرماح : خلفته بحمد اللّه كالبدر الطالع ، حواليه أصحابه كالنجوم الثواقب اللوامع ، اذا أمرهم بأمر إبتدروا ، و اذا نهاهم عن شيء لم يتجاسروا عليه ، و هو من بأسه يا معاوية في تجلد بطل شجاع سيد سميدع . ان لقي جيشا هزمه و اراده ، ان لقي قرنا سلبه و افناه ، و ان لقي عدوا قتله و جزّاه .