شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٣ - المتن
« و ضن الزند بقدحه » و هذا ايضا مثل يضرب لمن بخل عن إظهار آرائه للناس لعدم وجود الأهلية و القابلية فيهم ، و معنى الزند : العود الذي يقدح به النار ، و منه سمي الزناد ، و هو المقدحة و هي الحديدة او الحجر الذي توري النار بالاحتكاك و الاصطكاك ، فقد يبخل الزند عن النار ، يقول عليه السلام :
انكم افسدتم عليّ رأيي فصرت لا احب إظهار الرأي بسبب مخالفتكم امري و عصيانكم قولي ، ثم تمثل عليه السلام بقول دريد بن الصمة من هوازن :
امرتهم امري بمنعرج اللوى
فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد
و هنا انتهت الخطبة الخامسة و الثلاثون
الخطبة السادسة و الثلاثون
المتن
و من خطبة له عليه السّلام في تخويف أهل النّهروان :
فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النهر ، و بأهضام هذا الغائط على غير بيّنة من ربّكم ، و لا سلطان مبين معكم ،
قد طوّحت بكم الدّار ، و احتبلكم المقدار ، و قد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة ، فابيتم عليّ إبآء المخالفين المنابذين ، حتّى