شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٥ - المعنى
المعنى
كان دأب الشراح في هذا المقام أن يبدئوا بترجمة حياة معاوية و نسبه و جناياته و مخازيه و ساير سيئاته ، تمهيدا لأعمال بسر بن أرطاة ، و لكن هذا بحث يطول بيانه ، و لنا مجال واسع في المستقبل القريب إن شاء اللّه و الآن نقول :
بسر بن أرطاة ، أو إبن أبي أرطاة عميل من عملاء معاوية ، و سيئة من سيئاته و سيف غدره الذي كان يريق به دماء الابرياء من أولياء اللّه الصالحين ، و هم شيعة الامام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ، او الابرار من عباد اللّه المؤمنين الذين ما كانوا يخضعون و لا يلوون جيدهم لابن آكلة الاكباد ، لابن هند ذات الاعلام في مكة ، لابن ابي سفيان رئيس المنافقين و المفسدين ذلك الذي عرفت شيئا يسيرا من جرائمه و موبقاته في الجزء الاول و إليك بعض الفجائع التي ارتكبها عميل معاوية ، عميل الشيطان ، أجير الكفر و الظلم ، وليد الجور و الطغيان ، ربيب القسوة و الفظاظة ، حليف الهمجية و الوحشية عدو الانسانية و الاسلامية ، اولئك الذين سوّدوا صحائف التاريخ ، و مما يؤسف له : ان هؤلاء المجرمين كانوا تحت ستار الاسلام ، و الاسلام يتبرأ منهم ، و الانسانية تتنفر عنهم ، و البشرية تستنكف أن تشملهم و لا غرو و لا عجب فهذه بركات معاوية على الاسلام و المسلمين و هؤلاء ولائد ابن هند الزانية الشهيرة ، و هذه جنايات بني امية على أمة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ، تلك الجنايات التي يتجدد ذكرها ما دام التاريخ موجودا عند البشر ، و اليك الواقعة :