شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٧ - المعنى
المكسور الفوق . و الناصل : الذي لا نصل له و هو حديدة السهم .
المعنى
قد ذكرنا فيما سبق غارتين من الغارات التي شنّها معاوية بن آكلة الاكباد على بلاد أمير المؤمنين عليه السلام و شيعته ، و هذه الغارة الثالثة و هي غارة الضحاك بن قيس عليه لعائن اللّه و هو كصاحبيه بسر و سفيان بن عوف عميلي معاوية ، و هما اللذان فعلا ما فعلا بالمسلمين قتلا و حرقا و سلبا و نهبا ، و هذا ثالثهم و لعن اللّه الثلاثة خطب الامام عليه السلام بهذه الخطبة في غارة الضحاك بن قيس ، و هذه الغارة كانت بعد تحكيم الحكمين ، و اليك الواقعة مع رعاية الاختصار :
روى ابن ابي الحديد عن كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفي : و هو أن معاوية لما بلغه أن عليا بعد واقعة تحكيم الحكمين تحمل اليه مقبلا توجه اليه هاله أخافه ذلك ، فخرج من دمشق معسكرا ، و بعث الى كور الشام النواحي فصاح فيها : إن عليا قد سار إليكم . و كتب كتابا فقرء عليهم يستنفرهم للخروج و الجهاد . فاجتمع إليه الناس من كل كورة ناحية و أرادوا المسير إلى صفين ، فاستشارهم و قال : إن عليا قد خرج من الكوفة ، و عهد العاهد به أنه فارق النحلة النخيلة فقال حبيب بن مسملة : فاني أرى أن نخرج حتى ننزل منزلنا الذي كنا فيه .
و قال عمرو بن العاص : إني ارى أن تسير بالجنود حتى توغلها في سلطانهم من