شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠ - المعنى
المعنى
لا خلاف بين اهل القبلة المسلمين حسب الممكن في التخطئة في العقليات بمعنى عدم مطابقة الآراء في العقليات للواقع ، فلو ذهب احد بالوحدة و آخر بالتعدد كالثنوية فلا اشكال في خطأ أحدهما ، لأنه لا يعقل الجمع بينهما ، و كذلك اذا ذهب احد الى نبوة موسى عليه السلام و عيسى عليه السلام فعلا ، و الآخر الى نبوة محمد صلى اللّه عليه و آله ، و كذلك اذا ذهب احد الى المعاد الجسماني او الروحاني ، و الآخر إلى الروحاني فقط ، و هكذا في كل فرع من فروع الاعتقاديات ، و هكذا في غير الاصول و الفروع الاعتقادية ، من سائر العقليات : من الرياضيات الفلسفيات و غيرها ،
نعم وقع الاختلاف في ان المخطىء في الاعتقادات آثم ام لا ؟ و قد كثر فيه الكلام ، و الحق الموافق لمذهب الامامية ان المقصر آثم و القاصر غير آثم ، و لا يستحق العقاب ، فإن خرج من الدنيا و هو على إعتقاده الباطل امتحن في القيامة او نحو ذلك ، اذ ان العقاب على غير المقدور محال .
و قد خالف في الاثم الجاحظ ، و ابو عبد اللّه العنبري ، و هو شاذّ مخالف للعقل و النقل ، ان كان مرادهما ما يظهر من كلامهما ، فلا حاجة الى تفصيل الكلام في هذا الموضوع .
و اما المختلفون في الاحكام الشرعية الفرعية من المجتهدين كالاختلاف في خصوصيات الصلاة و الصوم و الحج و الزكاة و الجهاد و غيرها فهو ينقسم الى قسمين :