شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤١ - المتن
و معناها : أن الشيء الذي يحدنا قريش عليه هو ان اللّه تعالى إختارنا للنبوة و الخلافة و الوصاية و الوراثة و الولاية ، و اعطانا علوم الأولين و الآخرين ،
و فضلنا على جميع خلقه ، كل ذلك ببركة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ، فاكتسبت قريش منا الشرف و الفضيلة ، و افتخرت على العرب بأن محمدا منها ، ثم تمثل عليه السلام بالبيتين لاحد الشعراء يخاطب خصمه مفاخرا عليه : أنك لم تشرب اللبن الذي يحلب صباحا ، و تأكل الزبد مع التمر الذي اخرج منه النوي ، و لم تكن من أهل المجد و السؤددإلا بنا ، و نحن وهبناك العلاء و الشرف و لم تكن من اهل العلى ، و حطنا حولك الفارس و الرامح كناية عن حصول الجلالة و العظمة ،
تمت الخطبة الثالثة و الثلاثون .
الخطبة الرابعة و الثلاثون
المتن
و من خطبة له عليه السلام في استنفار الناس الى اهل الشام :
أفّ لكم ، لقد سئمت عتابكم ، أ رضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا ؟ و بالذّلّ من العزّ خلفا إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم ، كأنّكم من الموت في غمرة ، و من الذّهول