شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩ - المعنى
في العرف . زيادة في الدين او نقصان منه ، أو ادخال ما ليس من الدين في الدين ،
و معناها فى الشرع : كل عبادة لم تكن مشروعة ثم احدثت بغير دليل شرعي ،
أو دل دليل شرعي على نفيها أو كل رأي او دين او حكم او عبادة لم يرد من الشارع حكم بخصوصها ، و لا في ضمن حكم عام .
و هناك تعاريف أخر في معنى البدعة اوسع مما تقدم ، ذكرها فقهاؤنا عليهم الرحمة ، و في هذا المقدار كفاية .
فهذا الرجل المبغوض يحب احداث القوانين في الدين من تلقاء نفسه ، من غير دليل شرعي او قيام دليل شرعي على خلافها ، فالذي يحب البدعة حبا جمّا يحب اضلال الخلق بالنتيجة .
الوصف الرابع : ( فهو فتنة لمن افتتن به ) للفتنة معاني كثيرة وردت في القرآن الكريم ، و لعلها تبلغ عشرة معان ، و لكن الظاهر ان المقصود من الفتنة هنا هو المعنى المتعارف .
الوصف الخامس : ( ضال عن هدي من كان قبله ) الهدى هنا السيرة و الطريقة ، أي ذلك الرجل منحرف عن طريقة من كان قبله من الائمة عليهم السلام و سيرتهم ، و يخالف من كان قبله من الذين اوجب اللّه طاعته ، كما في الكافي عن مولانا الامام الكاظم موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال : ان ابا حنيفة كان يقول : قال علي و قلت و قالت الصحابة و قلت هذا ) و روي ايضا أنه قال :
« خالفت جعفر بن محمد الامام الصادق في جميع ما قاله ، و لم ادر انه يغمض عينيه في السجود او يفتحها ، ففتحت واحدة و غمضت اخرى لتكون مخالفة له على التقديرين » و في بعض النسخ ( ضال عن هدى بضم الهاء و معنى الهدى الرشاد ، و الدلالة .