شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٤ - المعنى
فقال له : فان لم يستقم لك عمرو على الرضى بعلي فليختر اهل العراق من قريش الشام من شاؤوا او فليختر اهل الشام من قريش العراق من شاؤوا .
فقال الاشعري : قد سمعت ما قلت . ( و لم ينكر الاشعري ما ذكره الاحنف من ازالة الخلافة من علي عليه السلام ( فرجع الاحنف الى الامام و قال : اخرج ابو موسى و الله زبدة سقائه في اول مخضة ، لا ارانا الا بعثنا رجلا لا ينكر خلعك : فقال علي عليه السلام : الله غالب على امره .
كانت الحرب من يوم شروعها الى صبيحة ليلة الهرير مائة و عشرة ايام ،
و كان عدد القتلى من اهل الشام تسعين الفا ، و من اهل العراق عشرين الفا ،
و المجموع مائة و عشرة الآف من الناس [١]و قيل اكثر من ذلك ، و لا تسأل عن الجرحى و عن الارامل و الايتام . كل ذلك بسبب معاوية ، اذ لو كان معاوية يبايع لأمير المؤمنين عليه السلام كما بايعه المهاجرون و الانصار ، و سائر اصحاب رسول الله صلى اللّه عليه و آله لما كانت هذه المجازر ، و ما كانت انهار الدماء تجري لاجل الطلب بدم عثمان فلو كان عثمان نبيا مرسلا ، و كان من اولي العزم هل كان ينبغي ان تراق هذه الدماء و تزهق تلك النفوس لاجل الطلب بدمه ، فهناك وقعة الجمل و كثرة الضحايا فيها ، و بلغ عددهم خمسة و عشرين الفا سوى الايدي و الارجل التي قطعت لاجل الطلب بدم عثمان ، و هذه واقعة صفين كذلك ، و منها تكونت وقعة النهروان و قتل فيها في يوم واحد اربعة الاف رجل ، و قتل بسر بن ارطاة ثلاثين الفا في غارته لاجل الطلب بدم عثمان ، فالمجموع مائة و تسعة و ستون الف قتيل طيلة اربع سنوات و اشهر ، اضف الى ذلك الغارات التي شنّها عملاء معاوية على
[١] مروج الذهب للمسعودي