شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٥ - المعنى
بلاد المسلمين و كثرة القتلى كما تقدم .
احفظ هذا الرقم و اذكر كلام الامام أمير المؤمنين عليه السلام و وصيته لولديه الحسن و الحسين عليهما السلام و سائر اولاده في ليلة وفاته : « لا ألفينكم يا بني عبد المطلب تخوضون دماء المسلمين ، تقولون : قتل أمير المؤمنين ، ا لا .
لا يقتلن بي الا قاتلي ، انظروا ان انا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ،
و لا يمثل بالرجل ، فاني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول . اياكم و المثلة و لو بالكلب العقور » رجعنا الى كلامنا :
لما طاف الاشعث بذلك الكتاب و قرأه على الناس ، و ظهر فيهم اختلاف الكلمة ، و تباغضوا جميعا ، و اقبل بعضهم يتبرأ من بعض يتبرأ الأخ من اخيه ،
و الابن من ابيه ، و تضاربوا بالمقارع و نعال السيوف ، و تسابوا ، و لام كل فريق منهم الآخر في رأيه ، لهذا ارتحل الامام عليه السلام من صفين الى الكوفة ،
و فرّق عساكره ، فلحق كل جندي منهم ببلده ، و رجع معاوية الى الشام ،
و الناس ينتظرون قرار الحكمين : نتيجة تلك القضية .
دومة الجندل : حصن عادي بين المدينة و الشام ، يقرب من تبوك ، و هي أقرب الى الشام ، و هي الفصل و الحد بين الشام و العراق .
كان التقاء الحكمين في دومة الجندل ، توجه الاشعري الى دومة الجندل و معه ابن عباس ، و شريح بن هاني في اربعمائة رجل ، و سار عمرو بن العاص و معه شر شرحبيل بن السمط في اربعمائة ، و أوصاه معاوية بوصاياه ليزيده خدعة على خدعة ،
و مكرا على حيلة و لكن ابن العاص كان في غنى من تعليمات معاوية ابتدأت المحاربة في صفين من اول شهر صفر سنة سبع و ثلاثين من الهجرة ،