شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٦ - المعنى
و كان اجتماع الحكمين في دومة الجندل في شهر رمضان سنة ثمان و ثلاثين ،
اجتمع الحكمان في المكان المعد لهم ، فلنذهب الى ذلك المكان لنسمع و نرى ما يصنع الحمار مع الشيطان عمرو : تكلم يا ابا موسى و قل خيرا .
ابو موسى ، بل تكلم انت يا عمرو .
عمرو : ما كنت لافعل و اقدم نفسي قبلك ، و لك حقوق كلها واجبة :
لسنّك و صحبتك رسول اللّه ، و انت ضيف ابو موسى حمد اللّه و اثنى عليه و ذكر الحدث الذي حل بالاسلام ، و الخلاف الواقع بأهله ، ثم قال :
ابو موسى : هلم إلى امر يجمع اللّه به الألفة ، و يلم الشعث ، و يصلح ذات البين عمر : جزاك اللّه خيرا ، ان للكلام اولا و اخرا ، و متى تنازعنا الكلام خطبا لم نبلغ اخره حتى ننسى اوله ، فاجعل ما كان من كلام بيننا في كتاب يصير اليه امرنا ابو موسى : اكتب .
دعي عمرو بصحيفة و كاتب ، و كان الكاتب غلاما لعمرو ، و قد تقدم اليه قبل ذلك ان يبدأ بعمرو دون ابي موسى اعمالا للمكر و الحيلة و جاء الكاتب عمرو بحضرة الجماعة : اكتب ، فانك شاهد علينا ، و لا تكتب شيئا يأمرك به احدنا حتى تستأمر الآخر فيه ، فاذا امرك فاكتب ، و اذا نهاك فانته حتى يجتمع راينا ، اكتب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه فلان و فلان فكتب الكاتب و بدأ باسم عمرو بن العاص حسب القرار بينهما