شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٨ - المتن
الخطبة السابعة و العشرون
المتن
و من خطبة له عليه السلام أمّا بعد : فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه اللّه لخاصّة أوليائه ، و هو لباس التّقوى ، و درع اللّه الحصينة ، و جنّته الوثيقة ،
فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب الذّلّ ، و شمله البلاء ، و ديّث بالصّغار و القماء ، و ضرب على قلبه بالأسداد و أديل الحقّ منه بتضييع الجهاد ، و سيم الخسف ، و منع النّصف .
أ لا : و إنّي قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا و نهارا ،
و سرّا و إعلانا ، و قلت لكم : أغزوهم قبل أن يغزوكم ، فو اللّه ما غزي قوم قطّ في عقر دارهم إلاّ ذلّوا . فتواكلتم و تخاذلتم حتّى شنّت عليكم الغارات ، و ملكت عليكم الأوطان ، و هذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار و قد قتل حسّان بن حسان البكريّ ، و أزال خيلكم عن مسالحها .
و لقد بلغني : أنّ الرّجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة و الأخرى