شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٧ - المعنى
إي و اللّه لو لقيتهم فردا و هم ملاء الارض ما باليت ، و لا استوحشت ، و اني من ضلالتهم التي فيها ، و الهدى الذي نحن عليه لعلى ثقة و بينة ، و يقين و بصيرة ،
و اني الى لقاء ربي لمشتاق و لحسن ثوابي لمنتظر ، و لكن اسفا يعتريني و حزنا يخامرني ان يلي امر هذه الامة سفهاؤها و فجارها ، فيتخذوا مال اللّه دولا ،
و عباد اللّه خولا ، و الفاسقين حزبا ، و ايم اللّه لو لا ذلك ما اكثرت تأنيبكم و تحريصكم ، و لتركتكم اذا ونيتم و ابيتم حتى القاهم بنفسي متى حمّ لي لقائهم فو اللّه اني لعلى الحق و اني للشهادة لمحب .
فانفروا خفافا و ثقالا ، و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم في سبيل اللّه ، ذلك خير لكم ان كنتم تعلمون ، و لا تثاقلوا الى الارض فتقروا بالخسف ،
و تبوّؤا بالذل . . .
ان اخا الحرب ليقظان ، و من ضعف اودى ، و من ترك الجهاد كان كالمغبون المهين .
اللهم اجمعنا و اياهم على الهدى ، و زهّدنا و اياهم في الدنيا ، و اجعل الاخرة خيرا لنا و لهم من الأولي و السلام .
انتهت الخطبة السادسة و العشرون