شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٦ - المعنى
الجفاء ، و من اسلم كرها ، فكان لرسول اللّه أنف الاسلام كله حربا ، اعداء اللّه و السنة و القرآن ، و اهل البدع و الاحداث ، و من كانت بوائقة تتقى ، و كان على الاسلام و اهله مخوفا ، آكلة الرشا و عبدة الدنيا لقد انهى الي ان ابن النابغة لم يبايع معاوية حتى اعطاه و شرط به ان يؤتيه ما هي اعظم مما في يده سلطانه ، الا : صفرت يد هذا البائع دينه بالدنيا ، و خزيت امانة هذا المشتري بنصرة فاسق غادر بأموال المسلمين ، و ان فيهم من قد شرب فيهم الخمر ، و جلد الجلد ، يعرف بالفساد في الدين ، و في الفعل السيىء ، و ان فيهم من لم يسلم حتى رضخ له رضيخة ، فهؤلاء قادة القوم ، و من تركت ذكر مساويه من قادتهم مثل ما ذكرت منهم ، بل هو شر ، و يود هؤلاء الذين ذكرت لو ولوا عليكم ، فأظهروا فيكم الكفر و الفساد و الفجور و التسلط بالجبرية ، و اتّبعوا الهوى و حكموا بغير الحق .
و لانتم على ما كان فيكم من تواكل و تخاذل خير منهم ، و اهدى سبيلا ،
فيكم العلماء و الفقهاء و النجباء و الحكماء ، و حملة الكتاب ، و المتهجّدون بالأسحار و عمّار المساجد بتلاوة القرآن أ فلا تسخطون ؟ و تهتمون ان ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم و الاشرار الاراذل منكم ، فاسمعوا قولي و اطيعوا امري ،
فو اللّه لئن اطعتموه لا تغورون ، و ان عصيتموه لا ترشدون خذوا للحرب اهبتها ، و عدوا لها عدتها ، فقد شبت نارها و علا سنانها ، و تجرد لكم فيها الفاسقون كي يعذبوا عباد اللّه و يطفؤ نور اللّه أ لا : ليس أولياء الشيطان من اهل الطمع و المكر و الجفاء بأدنى في الجد في غيهم و ضلالهم من اولياء اللّه اهل البر و الزهادة ، و الاخبات بالجد في حقهم ، و طاعة ربهم ، و مناصحة إمامهم