شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٧ - المتن
الخطبة الثانية و العشرون
المتن
و من خطبة له عليه السلام :
أ لا و إنّ الشّيطان قد ذمّر حزبه ، و استجلب جلبه ليعود الجور إلى أوطانه ، و يرجع الباطل إلى نصابه ، و اللّه ما أنكروا عليّ منكرا ، و لا جعلوا بيني و بينهم نصفا ، و إنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه و دماهم سفكوه ، فلئن كنت شريكهم فإنّ لهم لنصيبهم منه ، و لئن كانوا ولّوه دوني فما التّبعة إلاّ عندهم ، و إنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم ، يرتضعون أمّا قد فطمت ، و يحيون بدعة قد أميتت ،
يا خيبة الدّاعي ، من دعا ؟ و إلام أجيب ؟ و إنّي لراض بحجّة اللّه عليهم ، و علمه فيهم ، فإن أبوا أعطيتهم حدّ السّيف ، و كفى به شافيا من الباطل و ناصرا للحقّ ،
و من العجب بعثهم إليّ أن أبرز للطّعان ، و إن أصبر للجلاد هبلتهم الهبول ، لقد كنت و ما أهدّد بالحرب ، و لا أرهب بالضّرب ، و إنّي لعلى يقين من ربّي ، و غير شبهة من دينى .