شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨ - المعنى
في كتابنا الموسوم . ( الاسلام و التعاليم التربوية ) [١] و لعلنا نلتقى بالقراء الكرام بهذا الموضوع في غير هذا الكتاب ان شاء اللّه تعالى .
« و اليها مصير العاقبة » اي إلى آل محمد عليهم السلام مصير عواقب الخلق ،
فان الناس لا يدخلون الجنة الا بعد الاعتقاد بولاية آل محمد ، و عواقب الخلق و مصيرهم بيد آل محمد ، كما في الاحاديث المتواترة عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل أنه قال . . . اقول للنار . هذا عدوي فخذيه ، و هذا وليي فذريه ، و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله . كأني بك يا علي و بيدك عصا عوسج تسوق قوما الى الجنة و قوما الى النار . و لعلك تظن أن هذا مما تفردت به الشيعة و سلكت سبيل الغلو و المغالاة في حق أهل البيت ؟ فهذا ابن أبي الحديد صرّح بهذا الاعتقاد في قصيدته العلوية التي يقول فيها مخاطبا لأمير المؤمنين عليه السلام .
( لي فيك معتقد سأكشف سره
فليصغ ارباب النهى و ليسمعوا
و اللّه لو لا حيدر ما كانت الد
نيا و لا جمع البرية مجمع
و اليه في يوم المعاد حسابنا
و هو الملاذ لنا غدا و المفزع
هذا اعتقادي قد كشفت غطائه
سيضر معتقدا له أو ينفع )
و الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و عن أهل بيته الطاهرين المذكورة في كتب الفريقين كثيرة جدا ، و لا مجال لذكرها الآن .
« هلك من ادّعى و خاب من افترى » لما كان هذا الكلام مسوقا في ما يتعلق بالخلافة و الخلفاء ، و كلامه عليه السلام كله كنايات عن الامامة ، لا عن
[١] صدر في سلسلة منابع الثقافة الاسلامية التي تصدر في كربلاء المقدسة بإشراف جماعة من رواد العلم و الفضيلة