شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٤
إن كتب من تلقاء نفسه فقد خانك ، و إن أمرته بذلك فأنتما خائنان كاذبان في الدنيا و الآخرة . يا معاوية : أظنك تهدد البط بالشط .
فدع الوعيد فما وعيدك ضائر
أ طنين اجنحة الذباب تضير
و الله إن لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب لديكا عليّ الصوت ، عظيم المنقار يلتقط الجيش بخيشومه و يصرفه إلى قانصته ، و يحطه إلى حوصلته .
معاوية : و الله كذلك ، هو مالك الاشتر النخعي ، إرجع بسلام مني ، خذ المال و الكتاب ، و انصرف فجزاك الله عن صاحبك خيرا . فأخذ الطرماح الكتاب و حمل المال ، و خرج من عنده و ركب مطيّته و سار .
التفت معاوية الى اصحابه قائلا . لو اعطيت جميع ما املك لرجل منكم لم يؤد عني عشر عشير ما ادى هذا الأعرابي من صاحبه .
عمر بن العاص : لو ان لك قرابة كقرابة امير المؤمنين علي بن ابي طالب و كان معك الحق كما هو معه لأدينا عنك افضل من ذلك اضعافا مضاعفة معاوية : فض اللّه فاك ، و قطع شفتيك ، و اللّه لكلامك علي اشد من كلام الاعرابي ، و لقد ضاقت عليّ الدنيا بحذافيرها .
الى هنا انتهى الجزء الثاني من كتاب شرح نهج البلاغة و الحمد للّه اولا و آخرا و تم طبعه في ٢٠ صفر عام ١٣٨١ من الهجرة في مطبعة عمر منيمنة في بيروت لبنان كربلاء المشرفة العراق السيد محمد كاظم القزويني ٢٥ ذي الحجة ١٣٨٠