شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٥ - المتن
الامل » أي اتباع النفس الى ما تميل و تحب و تشتهي ، فلو امعنا النظر لوجدنا جميع المعاصي و الذنوب و الجنايات و الجرائم من اجابة النفس الى ما أرادت .
و أما طول الامل فهو الذي يمنع الانسان عن التوبة ، و يرجيه الحياة و البقاء في هذه الدنيا ، فلا يرعوى من الذنوب ، و لا يؤدي ما اوجب اللّه عليه بسبب طول أمله بالحياة الدنيا ،
هذه الامور التي مرت هي كمقدمات ، و النتيجة هذه : « فتزودا في الدنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا » اي حصّلوا الزاد لانفسكم في هذه الدنيا ، لان الدنيا دار عمل و الآخرة دار حساب شيئا تحفظون انفسكم غدا في القيامة من عذاب اللّه تعالى و عقابه . و في نسخة : فتزوّدوا في الدنيا من الدنيا . . . الخ و هنا انتهت الخطبة الثامنة و العشرون
الخطبة التاسعة و العشرون
المتن
و من خطبة له عليه السلام :
أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم : كلامكم يوهي الصّمّ الصّلاب ، و فعلكم يطمع فيكم الأعداء ، تقولون في المجالس : كيت و كيت . فإذا جاء القتال قلتم : حيدى حياد .