شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤ - المعنى
هذه عليك لا لك ، فخفض عليه السلام إليه بصره ثم قال :
ما يدريك ما عليّ ممّا لي ؟ عليك لعنة اللّه و لعنة اللاّعنين ،
حائك ابن حائك ، منافق إبن كافر ، و اللّه لقد أسرك الكفر مرّة و الإسلام أخرى ، فما فداك من واحدة منهما مالك و لا حسبك ،
و إنّ امرء دلّ على قومه بالسّيف و ساق إليهم بالحتف لحريّ أن يمقته الأقرب ، و لا يأمنه الأبعد . قال الرضى رحمه اللّه : يريد عليه السلام أنه اسر في الكفر مرة ، و في الاسلام مرة ، و أما قوله عليه السلام : ( دلّ على قومه بالسيف ) فأراد به حديثا كان للاشعث مع خالد بن الوليد باليمامة ، غرّ فيه قومه ، و مكر بهم ، حتى اذا وقع بهم خالد ، و كان قومه يسمونه : ( عرف النار ) و هو اسم للغادر عندهم .
اللغة
الفداء : فكاك الأسير ، و استنقاذه بالمال .
المعنى
الأشعث بن قيس اسمه معدي كرب ، و ابوه قيس الأشج ، و امه كبشة بنت يزيد بن شرحبيل .