شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٩ - المعنى
اذا حنّاه و خفضه و ضؤلة بفتح الضاد . الحقارة . و المراح . المأوى بالليل . و الناد .
المنفرد . و المقموع . المغلوب . كعمت البعير . اذا شددت فاه لئلا يأكل .
و الضابزة . الساكنة ، و القرظ بفتح القاف و الراء ورق يدبغ به الجلد و الجلم بفتح الجيم و اللام المقص او المقراض الذي يجز به اوبار الابل . . .
المعنى
ايها الناس انا قد اصبحنا في دهر عنود و زمن شديد » و في نسخة . زمن كنود . إسناد الخير و الشر الى الزمان انما هو باعتبار وقوعهما فيه ، كالغلاء و الرخص ، و العدالة و الظلم ، و العلم و الجهل ، و لهذا ترى القرآن الكريم يسند الجهل الى زمان قبل الاسلام ، باعتبار كثرة الجهل و الجاهلين ، و في اليوم الحاضر ينسب العلم و التقدم الى الزمان فيقال . عصر النور ، عصر الحضارة و التمدن و هكذا ، فالدهر العنود هو الزمان الذي مال عن الاعتدال ، إعتدال كل شيء و بيان ذلك .
« يعد فيه المحسن مسيئا ، و يزداد الظالم عتوا » لما انتشر الباطل و الضلالة بين الناس و ضعف الحق و اهله ، و غلب الظلم و الجور على المجتمع تغيرت الاشياء و انقلبت ،
فصار الحسن قبيحا و القبيح حسنا ، فصار المحسن و هو كل من احسن بيده و لسانه و ماله مسيئا ، و اظهر المصاديق في هذا الزمان هو الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر ، فانك ترى الامر بالمعروف الذي احسن الى الناس و ارشدهم و نبّههم و اوقظهم ، و حرص على سلامة دينهم و اعراضهم و شرفهم قد اسند اليه الرجعية تارة و سائر الكلمات القبيحة اخرى .