شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١ - المعنى
على اهل زمانه و فيهم ابو حنيفة لم تكن إطاعته واجبة على ابي حنيفة ، و لكن هل كان يسوغ له أن يخالف أعلم اهل زمانه ؟ و من ورث الحكمة و العلم من اهل بيت النّبوة و الرسالة ؟ أو هل اوحى اليه الشيطان أن الرشد و الفلاح في خلاف اهل البيت ؟ ؟ أو أنه نظر الى كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حيث قال : اني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي ، و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
و انه كان يعلم علم اليقين أنه ما بلغ إلى ما بلغ الا من بركات ما كان يطفح عليه من علوم الامام الصادق عليه السلام ، و هو الذي قال : كنا نكتب في درس جعفر بن محمد في كل يوم سبعمائة مسألة ) . هذا و الكلام طويل ، و لكن رعاية للعواطف نترك بيان الحقائق الوصف السادس : « مضل لمن اقتدى به في حياته و بعد وفاته » و في نسخة أخرى : و بعد موته . اي ذلك الرجل يضل من تبعه و أخذ بقوله في حياته ،
و يضل أيضا من اقتدى به بعد موته ممن اتبعوا كلامه ، و أطاعوه في رأيه ، أ لا ترى الملايين من المسلمين في هذا اليوم من الذين ضلوا و أضلهم كلام بعض الدجالين من المخالفين لأهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله . و لا نحتاج الى مثال الوصف السابع : « حمّال خطايا غيره » أي كما انه يحمل خطايا نفسه كذلك يحمل خطايا من اتبعه و اقتدى به ، كما قال تعالى : ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيمة و من أوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون و هناك احاديث واردة من اهل بيت العصمة عليهم السلام في هذا الموضوع منها :