شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٩ - المعنى
فكتبوا الكتاب و هذه صورته على رواية الامام الباقر عليه السلام :
هذا ما تقاضى عليه علي بن ابي طالب و معاوية بن ابي سفيان ،
قاضى علي بن ابي طالب على اهل العراق و من كان معه من شيعته من المؤمنين و المسلمين ، و قاضي معاوية بن ابي سفيان على اهل الشام و من كان معه من شيعته من المؤمنين و المسلمين :
أننا ننزل عند حكم اللّه تعالى و كتابه ، و لا يجمع بيننا إلا إياه ، و ان كتاب اللّه سبحانه بيننا من فاتحته الى خاتمته ، نحيي ما أحياه القرآن ، و نميت ما امات القرآن ، فان وجد الحكمان ان ذلك في كتاب اللّه إتباعه ، و ان لم يجداه أخذا بالسنة العادلة غير المفرّقة ، و الحكمان : عبد اللّه بن قيس الاشعري و عمرو بن العاص ، و قد اخذ الحكمان من علي و معاوية و من الجندين انهما أمينان على انفسهما و أموالهما و اهلهما ، و الامة لهما انصار ،
و على الذي يقضيان عليه و على المؤمنين و المسلمين من الطائفتين عهد الله ان يعملوا بما يقضيان عليه مما وافق الكتاب و السنة ، و أن الأمن و الموادعة ، و وضع السلاح متفق عليه بين الطائفتين ، الى ان يقع الحكم ، و على كل واحد من الحكمين عهد اللّه ليحكم بين الامة بالحق لا بالهوى ، و اجل الموادعة سنة كاملة ، فإن احب الحكمان ان يعجلا الحكم عجلاه ، و ان توفي أحدهما فلأمير شيعته ان يختار مكانه رجلا لا يألو الحق و العدل ، و ان توفي احد الاميرين كان نصب غيره الى اصحابه ممن يرضون امره و يحمدون طريقته .
اللهم : انا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة ، و اراد فيها إلحادا و ظلما .
الى هنا انتهت صررة الكتاب بناء على الرواية المتقدمة ، و كان في اعلى الكتاب