شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٦ - المعنى
الامام : اني اخاف ان يخدع يمينكم ، فان عمرا ليس من اللّه في شيء اذا كان له في امر هوى الاشعث : لان يحكما بعض ما نكره واحدهما من اهل اليمن احب الينا من ان يكون بعض ما نحب في حكمهما و هما مضريان الامام : قد ابيتم الا ابا موسى ؟
القوم : نعم .
الامام : فاصنعوا ما شئتم .
و كان عليهم السلام يصفق بيديه و يقول : يا عجبا اعصي و يطاع معاوية ؟ فبعثوا الى ابي موسى و هو بأرض الشام فأتاه غلام له و قال : ان الناس قد اصطلحوا . فقال : الحمد للّه . قال : و قد جعلوك حكما . فقال : انا للّه و انا اليه راجعون .
جاء ابو موسى حتى دخل معسكر الامام عليه السلام ، و جاء الاشتر الى أمير المؤمنين و قال : يا امير المؤمنين : الزني بعمرو بن العاص ، فو الذي لا اله غيره لئن ملأت عيني منه لاقتلنه . و جاء الأحنف بن قيس الى الامام و قال :
يا امير المؤمنين : انك قد رميت بحجر الارض ، و من حارب اللّه و رسوله و انف الاسلام ، و اني قد عجنت هذا الرجل ابا موسى الأشعري و حلبت أشطره فوجدته كليل الشفرة قريب القعر ، و انه لا يصلح لهؤلاء القوم الا رجل يدنو منهم حتى يكون في اكفهم ، و يتباعد منهم حتى يكون بمنزلة النجم منهم ، فان شئت ان تجعلني حكما فاجعلني ، و ان شئت ان تجعلني ثانيا او ثالثا ، فان عمرا لا يعقد عقدة الا حللتها ، و لا يحل عقدة الا عقدت لك اشد منها .
فعرض الامام عليه السلام ذلك على الناس فأبوه ، و قالوا : لا يكون