شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٨ - المعنى
ابو موسى : هذا أمر قد حدث في الاسلام ، و انما اجتمعنا لغيره ، فهلم الي امر يصلح اللّه به أمر أمة محمد .
عمرو : و ما هو ؟
ابو موسى قد علمت ان اهل العراق لا يحبون معاوية ابدا ، و ان اهل الشام لا يحبون عليا ابدا ، فهلم نخلعهما جميعا ، و نستخلف عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ؟
عمرو أ يفعل ذلك عبد اللّه بن عمر ؟
ابو موسى : نعم . اذا حمله الناس على ذلك فعل .
عمرو : هل لك في سعد بن ابي وقاص ؟
ابو موسى : لا . فعدد له عمرو جماعة و ابو موسى لا يوافق عليهم الا ابن عمر ، فأخذ عمرو الصحيفة و طواها ، و جعلها تحت قدمه بعد ان ختماها جميعا ثم قال :
عمرو : ا رأيت ان رضي اهل العراق بعبد اللّه بن عمرو اباه لم يقبله اهل الشام و لم يرضوا به أ تقاتل اهل الشام ؟
ابو موسى : لا .
عمرو : فان رضي اهل الشام و ابى اهل العراق ا تقاتل اهل العراق ؟
ابو موسى : لا .
عمرو : اذا رأيت الصلاح في هذا الأمر و الخير للمسلمين فقم و اخطب الناس ،
و اخلع صاحبينا معا ، و تكلم باسم هذا الرجل الذي تستخلفه .
ابو موسى : بل انت قم فاخطب ، فانت احق بذلك عمرو : ما احب ان اتقدمك و ما قولي و قولك للناس الا قول واحد ،