القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩١ - القول فى احكام القسمة
ثم ان الوصية اما بالعين الخارجية فهي تدخل في المسألة السابقة بلا اشكال و اما على الذمة كما اذا قال اعطوا زيدا سيارة و ليس في أمواله سيارة و اما على النحو الكلي في العين كما اذا قال أعطوه سدس أموالي فهي داخلة في ما نحن فيه.
و اما ان قال اجعلوه كأحد فهل هو داخل في المسألة السابقة أو فيما نحن فيه؟ فيه وجهان و الاقرب بطلان القسمة رأسا بدون رضى الموصي اليه في هذا الفرض.
مسألة ١٥٢: قال في محكى القواعد: القسمة لازمة ليس لاحد المتقاسمين فسخها الا مع الاتفاق عليها. و أورد عليه بأن التسلط ليس مشرعا حتى يتحقق القسمة من دون امتزاج أو اختلاط كما لا تتحقق بدونه من دون سبق شركة و ابتداء،
أقول: الظاهر عدم فسخ القسمة اللازمة و الرجوع الى الشركة السابقة بمجرد الاتفاق كعدم حصول الشركة ابتداء بمجرد الاتفاق و بدون سببها، و امّا في القسمة غير اللازمة فالظاهر عود الشركة السابقة بالتوافق.
مسألة ١٥٣: نقل عن العلامة و غيره عدم جواز قسمة الدين ولو مع التراضي فما يحصل منه فهو بينهما و ما يتوى فهو عليهما، و يدل عليه روايات:
منها رواية عبد اللّه بن سنان سئل الصادق عليه السّلام عن رجلين بينهما مال، منه دين و منه عين فاقتسما العين و الدين، فتوى الذي كان لاحدهما من الدين أو بعضه و خرج الذي للاخر أيرد على صاحبه؟ قال: نعم ما يذهب بماله[١].
و منها صحيحة غياث عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام عن رجلين بينهما مال منه بايديهما، و منه غئب عنهما فاقتسما الذي بايديهما، و احال كل واحد منهما من نصيبه الغائب فاقتضى احدهما و لم يقتض الاخر، قال ما اقتضى
[١] ص ١٨٠ ج ١٣ من الوسائل.