القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٨ - القول فى احكام القسمة
يسوى كل واحد منهما خمسمأة فيأخذ أحدهما الاول و ثانيهما الاخرين ولو بالقرعه[١] و قيل لا يجبر الممتنع عليها اصلا و قيل بالتفصيل بين ما يعد شيئا واحدا كالارض فيدخل فيه الاجبار و بين ما لا يعد شيئا واحد كالسيارة و الدار فلا يدخل فيه الاجبار و ما قلنا هو الصحيح.
مسألة ١٤٥: لو لم يمكن التعديل الا بالرد كما اذا فرض قيمة الجنس في مفروض المسئلة السابقة بألف و عشرين فيجب على آخذه رد العشرة الى شريكه[٢] ففي مثل هذه القسمة هل يجبر الممتنع اولا؟ قيل لا خلاف و لا اشكال في عدم صحة القسمة ما لم يتراضيا معا فأن الضميمة ليست من المال المشترك فلا تستقر الا بالتراضي و لا وجه للجبر عليها، بل لعله كذلك عند العامة أيضا.
بل ذهب بعضهم الى عدم لزومها مع التراضي و القرعة اذا لم يبق الرضا بعدها لانها تتضمن معاوضة و لا يعلم كل واحد من يحصل له العوض فلا يتحقق رضا المعاوضة قبل القرعة.
و على الجملة ان قسمة الرد قسمة و بيع فيعتبر فيه ما يعتبر في مطلق البيع و رد بان ظاهر الجميع كون هذه القسمة فردا من افراد القسمه و ان كان لا اجبار فيها لا أنها قسمة و بيع حتى ان من اعتبر الرضا بعد القرعة فانما يريد الرضا بها قسمة و هو غير الرضا المعتبر في انشاء المعاوضات المعلومة و كانه اشتبه عليهم العوض بالمعاوضة المصطلحة.
أقول: و عليه فالظاهر لزوم القسمة بالقرعة و عدم جواز الامتناع من أحدهما.
ثم الاظهر اجبار الممتنع على القسمة هنا أيضا كالقسمين الاولين لعموم بناء العقلاء كما يظهر من سيدنا الاستاذ أيضا و هو صريح بعض لكن ذهاب المشهور الى
[١] هذه القسمة تسمى بقسمة تعديل.
[٢] هذه القسمة تسمى بقسمة الرد و هى فرد من قسمة التعديل.